الشيخ علي الكوراني العاملي

136

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

قال ( عليه السلام ) : هو أخي ، وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته فاطمة ( عليها السلام ) . قالا له : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التوراة . ثم قالا له : فأين ربك عز وجل ؟ قال لهما عليٌّ ( عليه السلام ) : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيّكما موسى ( عليه السلام ) وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى ( عليه السلام ) . قال علي ( عليه السلام ) : أقبل أربعة أملاك : مََلَكٌ من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي . وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربي . وقال النازل من السّماء للخارج من الأرض : من أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي ، وقال الخارج من الأرض للنّازل من السّماء : مِن أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي . فهذا ما كان على عهد نبيّكما موسى ( عليه السلام ) . وأما ما كان على عهد نبينا محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فذلك قوله في محكم كتابه : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَرَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَسَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَمَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا . قال اليهوديّان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله ؟ فوالذي أنزل التوراة على موسى إنك لأنت الخليفة حقاً ، نجد صفتك في كتبنا ونقرأه في كنائسنا ، وإنّك لأحق بهذا الأمر وأولى به ممن قد غلبك عليه ! فقال علي ( عليه السلام ) : قدما وأخرا وحسابهما على الله عز وجل ، يُوقَفان ويُسألان ) . 15 . غلط أصحابك يا كعب وحرّفوا كتب الله روى المجلسي في البحار ( 36 / 194 ) : ( عن ابن عباس أنه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوماً وعنده كعب الحبر ، إذ قال ( عمر ) : يا كعب أحافظ أنت للتوراة ؟ قال كعب : إني لأحفظ منها كثيراً . فقال رجل من جنبة المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جل ثناؤه قبل أن يخلق عرشه ، ومِمَّ خلق الماء الذي جعل عليه عرشه ؟ فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم ؟ فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين ، نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان